[x]
[x]
الرئيسيةعاجلأبو الحجاج العماري يكتب: 24 بشنس مصر بوركت بدخول العائلة المقدسة

أبو الحجاج العماري يكتب: 24 بشنس مصر بوركت بدخول العائلة المقدسة

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

من بضع سنوات شرُفْتُ بأن أكون أحد المشاركين في أول توثيق إذاعي لرحلة العائلة المقدسة لمصر. واليوم نحتفل بمناسبة دخول العائلة المقدسة إلى مصر، وكيفية الاستفادة سياحيًّا من مسار العائلة المقدسة، وتطرَّقْنا إليها على أنها إرث حضاري للإنسانية ومكسب للسياحة الدينية في مصر، بعدما دعا قداسة البابا فرانسيس مسيحيي العالم إلى الحج إلى مصر.

عُرِفَت مصر منذ فجر التاريخ بأنها واحة الأمن والأمان وموطن الحضارات ومهد الأديان. وخير مثال على ذلك احتضانها لكثير من أنبياء العهد القديم، ومن بينهم إبراهيم ويعقوب والنبي موسي (عليهم السلام)، الذي تَهذَّبَ بحكمة المصريين، ويوسف الصديق الذي جاء إلى مصر أيام فرعون، حتى أصبح وزيرًا، بل نجد أكبر مثال على أن مصر خطاها الأنبياء والقديسون في رحلة العائلة المقدسة. وقد جابت العائلة المقدسة البلاد من أقصاها إلى أقصاها؛ لتباركها، ولكي تحطم الوثنية بأصنامها، وتغرس غرسًا رُوحيًّا مباركًا يدوم مع الزمن.

مع تحرُّك العائلة المقدسة ودخولها لمصر في شمال سيناء، من خلال خمس مراحل وسبع وعشرين نقطة، تَوقَّفَ في أرض الكِنانة، التي باركها السيد المسيح والسيدة مريم العذراء عليهما السلام، حيث إن مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة إلى مصر يعد مشروعًا قوميًّا؛ باعتباره محورًا عمرانيًّا تنمويًّا، يقوده قطاع السياحة. ويؤدي تنمية هذا المحور إلى تنمية المجتمعات المحيطة بطول المسار، والممتد لمسافة 3500 كم ذهابًا وعودة من سيناء حتى أسيوط، حيث يحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، في صورة كنائس أو أديرة أو آبار مياه، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع، وفقًا لما أقرَّته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

حيث بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مرورًا بالفرما شرق بورسعيد، فإقليم الدلتا عند سخا بكفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود بالغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء”السريان” والبراموس والقديس أبو مقار.

واتجهت بعد ذلك إلى منطقة مسطرد والمطرية، حيث توجد شجرة مريم، ثم كنيسة زويلة بالقاهرة الفاطمية، ثم مناطق مصر القديمة عند كنيسة أبو سرجة في وسط مجمع الأديان، ومنها إلى كنيسة المعادي، وهي نقطة عبور العائلة المقدسة لنهر النيل، حيث ظهرت صفحة الكتاب المقدس على سطح المياه، مشيرة إلى المقولة الشهيرة “مبارك شعبي مصر”، وصولًا إلى المنيا، حيث جبل الطير، ثم أسيوط، حيث يوجد دير المحرق، وبه أول كنيسة دشنها السيد المسيح بيده، ثم انتقلت العائلة المقدسة إلى مغارة درنكة، ثم العودة مجددًا إلى أرض الموطن عند بيت لحم.

حيث بارك السيد المسيح عليه السلام مصر بمقولته “مبارك شعبي مصر “. وبمناسبة أعياد الميلاد المجيدة ألقينا الضوء على مسار العائلة المقدسة؛ وذلك لبالغ أهميته لكثير من المناطق التي تحتاج لتنمية، كما أنه إضافة كبيرة للسياحة المصرية في المستقبل، حيث إنه من المتوقع، بل من المنتظر أن يجذب المسار نحو 2 مليون سائح سنويًّا.

وكل عام ومصر بشعبها بخير وازدهار والإخوة أقباط مصر بخير وسلام، وكل عام وأنتم بخير وسلام

عظيمة يا مصر السلام والازدهار.

الأخبار المتعلقة