[x]
[x]
الرئيسيةعاجلاستقلال تايوان يقلق التنين الصيني بإجراءات حازمة لهزيمة أي محاولة انفصال

استقلال تايوان يقلق التنين الصيني بإجراءات حازمة لهزيمة أي محاولة انفصال

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

كتب :وكالات

أطلق الحزب الشيوعي الحاكم في الصين احتفالات لمدة شهر كامل، بمناسبة إحياء ذكرى تأسيسه قبل مئة عام. واصطفت أرتال من قوات المشاة في ساحة تيانانمين ، بينما حلقت فوق بكين مروحية تحمل علم الحزب الشيوعي الصيني، ولافتات أخرى تخص الحزب.

وتتلخص الرسالة الرئيسية بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني في عنوان واحدة من الأغنيات الدعائية الأكثر شعبية في البلاد، وهو: “لن تكون هناك صين جديدة بدون الحزب الشيوعي”، وذلك بحسب ما يقوله الباحث الأمريكي في قضايا الأمن القومي، مارك إبيسكوبوس، في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية.

ويقول إبيسكوبوس إن أمين عام الحزب الشيوعي الصيني، شي جين بينج، استهل خطابه المُعد سلفا، بعبارات من التهنئة الذاتية الغزيرة، وذلك تماشيا مع الموضوع العام للحدث. وقال: “يشرفني أن أعلن أنه نيابة عن الحزب والشعب، ومن خلال الجهود المستمرة للحزب بأكمله والأمة بأسرها ، أننا حققنا الهدف المئوي الأول لبناء مجتمع ينعم بالرخاء المعتدل في جميع النواحي”.

ومن جانبها، قالت سارة كوك، مديرة الأبحاث في قسم شؤون الصين وهونج كونج وتايوان بمنظمة “فريدوم هاوس” للابحاث، لموقع “أكسيوس” إن خطاب شي كان رائعا بسبب مزجه المستمر بين الشعب الصيني والحزب الشيوعي الصيني، حيث قال: “يتوقف نجاح الصين على الحزب… بدون الحزب الشيوعي الصيني لن تكون هناك صين جديدة ولا تجديد وطني “.

وأضاف شي أن الحزب الشيوعي الصيني أنقذ الشعب الصيني من قرن من الاستغلال من جانب القوى الإمبريالية الغربية، “وأظهر للعالم أن الشعب الصيني قد صمد ، وأن الوقت الذي يمكن أن تواجه فيه الأمة الصينية التنمر والامتهان من جانب الآخرين، قد ولّى للأبد.”

وقال إبيسكوبوس إن خطاب شي كان يهدف بصورة جزئية إلى انتقاد الجهود المستمرة التي يبذلها منتقدوه الأجانب والمحليون أجل وضع خط تصوري فاصل بصورة حادة بين المواطنين في الصين والطبقة الحاكمة.

وقال الرئيس الصيني إن “التاريخ والشعب هما من اختارا الحزب… وتعد قيادة الحزب هي السمة المميزة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وهي تشكل أعظم قوة لهذا النظام. إنها الأساس وشريان الحياة بالنسبة للحزب وللدولة، والجوهر الذي تعتمد عليه مصالح ورفاهية جميع الشعب الصيني”.

وقال الباحث الامريكي إبيسكوبوس إن شي ذكّر خصوم بكين بعبارات قاطعة، أن الصين لديها الوسائل والإرادة للدفاع عن نفسها على المسرح الدولي، حيث قال: “لم نقم قط بتخويف أو قمع أو استعباد الشعب في أي بلد آخر، ولن نقوم بذلك أبدا. وبالمثل، لن نسمح أبدا لأي قوة أجنبية بتخويفنا أو قمعنا أو استعبادنا”.

وقال إبيسكوبوس إن وسائل الإعلام الصينية الرسمية قامت رسميا بترجمة الجزء التالي من الخطاب، على النحو التالي: “أي شخص سيحاول القيام بذلك سيجد نفسه في مسار تصادمي مع جدار فولاذي عظيم صنعه أكثر من 4ر1 مليار مواطن صيني”.

وأضاف الكاتب الامريكي أن الترجمة الصحيحة للنص، والتي قدمها “مشروع تشاينا ميديا بروجيكت”، وهو مشروع بحثي في مجال دراسات الإعلام بجامعة هونج كونج، أكثر عمقا، وهي: “أي شخص يحاول القيام بذلك سيجد رأسه مكسورا ودمه يتدفق على جدار عظيم من الفولاذ مبني من لحم ودم أكثر من 4ر1 مليار مواطن صيني.”

من ناحية أخرى، أوضح إبيسكوبوس أنه تماشيا مع نفاد صبر حكومته المتزايد بشأن “حل قضية تايوان”، حث شي الحزب على “اتخاذ إجراء حازم لهزيمة أي محاولة ترمي إلى استقلال تايوان”.

وأضاف الكاتب الامريكي في تقريره الذي نشرته وكالة “بلومبرج” للانباء أن هذا النهج – الذي لخصه بصورة بليغة تأكيد وزير الدفاع، وو تشيان، على أن “استقلال تايوان يعني الحرب” – يسلط الضوء على التحول الصارخ في النغمة والسياسة بعيدا عن الاستراتيجية الهادئة لإعادة التوحيد ، والمدفوعة بقوة أكثر ليونة ،التي حددها في السابق القائد الصيني الراحل، دينج شياو بينج.

وقد تدفق هذا النهج الحازم للسياسة الخارجية من قيادة الحزب، وصولا إلى السلك الدبلوماسي الصيني، الذي لم يستنكف ترديد الخطاب العدائي المستمر في تعامله مع العالم الخارجي.

ومن جانبها، شددت تايوان يوم الخميس الماضي على عزمها في الدفاع عن سيادتها، داعية الصين إلى التوقف عن التنمر بالآخرين بوصفها طرف مسؤول في الحفاظ على السلام الإقليمي.

وجاءت تصريحات تايوان بعد إلقاء الرئيس الصيني كلمته التي قال فيها إن حل قضية تايوان وإدراك الصين للتوحيد الكامل هي مهمة تاريخية والتزام لا يتزعزع لحزبه.

فقد قال شي: “يجب أن نتخذ خطوة حازمة تجاه هزيمة أي محاولة باتجاه /استقلال تايوان/ والعمل معا لخلق مستقبل براق للتجديد الوطني”، مضيفا: “يجب أن نسرع من وتيرة تحديث الدفاع الوطني والقوات المسلحة”.

وقال وو جيه-مين، وهو خبير الشؤون الصينية في منشأة أكاديميا سينيكا البحثية في تايبيه، أنه “لم يكن هناك حقا أي شيء جديد” في خطاب شي حيث جرى تكرار التكتيك الصيني المعروف بمحاولة ترويع شعب تايوان بلا هوادة.

وأضاف الخبير لوكالة الأنباء الألمانية: “أن الأمر لا يروق حقا للشعب هنا في تايوان، خصوصا في وقت أصبح فيه النظام الصيني بقيادة شي أكثر سلطوية وعدائية من ذي قبل”.

الأخبار المتعلقة

المصدروكالات