[x]
[x]
الرئيسيةالتقاريرالأزهر: التاتو حرام بالإجماع.. نجاسة ويؤدي لأمراض خطيرة ولعنه الرسول

الأزهر: التاتو حرام بالإجماع.. نجاسة ويؤدي لأمراض خطيرة ولعنه الرسول

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

أصدر الأزهر الشريف فتوى عن حكم التاتو أو الوشم، وقال إن التاتو حرام بإجماع العلماء؛ حيث إنه نجاسة، ويؤدي لأمراض خطيرة، ولعن الرسول صلى الله عليه وسلم من يستخدمه في أحاديث كثيرة. وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سبب تحريمه بأن التاتو يكون بإدخال أصباغ إلى طبقات الجلد الداخلية، عن طريق وخز إبرة موصولة بجهاز صغير، يحمل أنبوبًا يحتوي على صبغة ملونة، وهو عمل مشابه لعمل ماكينة الخياطة على قطعة من القماش، وفي كل مرة تغرز الإبرة في العضو الموشوم تدخل قطرة صغيرة من الحبر إلى طبقات الجلد الداخلية، وتختلط بالدم؛ وباالتالي يبقى أثر هذه العملية مدى الحياة، أو يظل مدة ستة أشهر فأكثر.

 

أدلة تحريم التاتو

وعن أدلة تحريم التاتو استشهد بقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة” (أخرجه البخاري)، وحديث ابن مسعود رضي الله عنه: “ لعن الله الواشمات والمستوشمات” (أخرجه البخاري ومسلم)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ” لُعِنَت الواصلة والمستوصلة ‏والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء – أي من غير ضرورة -“. (أخرجه أبوداود)، وبعض الفقهاء عَدَّ الوشم كبيرة من كبائر الذنوب.

وكشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن “حكم الحرمة عام يشمل الرجال والنساء على السواء، وقَصْر الخطاب في الأدلة المذكورة على النساء جاء مناسبًا للأغلب؛ لوقوعه من النساء أكثر”.

وفصَّل الأزهر أن التشديد جاء على حرمة الوشم تبعًا لتعدُّد علل النهي عنه وكثرتها، فعلاوة على اللعن المقترن به في النصوص المذكورة؛ فإنه يشتمل كذلك على تغيير للخلقة، وتشويه، وتبرُّج وتدليس في بعض صوره، وضرر صحي.

 

التاتو ينقل الأمراض

وأوضح المركز أن الوشم (التاتو) ينقل الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم، كفيروس الكبد الوبائي، وفيروس نقص المناعة البشري المعروف بـالإيدز في حال تلوث الآلات المستخدمة وحملها للفيروسات.

كما يسبب الوشم عدوى الجلد -على الرغم من استعمال إبرة جديدة لكل شخص- عن طريق حبر الوشم، الذي قد يحتوي على بكتيريا منقولة من شخص آخر مصاب؛ مما يسبب الطفح الجلدي والتورم والألم؛ ومن ثمَّ تزيد نسبة تكوُّن الحُفَر والندوب على البشرة.

وأكد المركز أن الوشم يؤدي إلى تغيُّر لون الجلد؛ بسبب صبغة «الميلانين» الموجودة في الجلد المصبوغ بالتاتو، والتي قد تتسبب في تغيُّر لون الجلد فور اختفائها، وفي بعض الحالات تظهر بعض الكدمات الزرقاء على المنطقة التي رُسِم التاتو عليها في شكل تورُّم، كما يُؤثِّر التاتو على كريات الدم البيضاء، الأمر الذي يقلل من مهاجمة الجسم للأمراض والبكتيريا.

وأشار إلى أن مبالغة بعض الواشمين وصل إلى وشم بياض العين باللون الأسود، الأمر الذي أدَّى إلى فقد بصر كثير منهم.

 

خطورة إزالة التاتو

وتابعت مركز الأزهر أن الخطورة الأشد تكون عند إزالة التاتو؛ لما لها من مخاطر طبية، بالإضافة لانحباس الدم في موضع الوشم، وتلبس جميع حالات العبد به، حتى في أداء الفرائض، كالصلاة التي ينبغي لها الطهارة الكاملة، وقد اتفق الفقهاء على نجاسة موضعه من الجسم.

وشدد الأزهر على وجوب إزالة الوشم (التاتو) من الجسم إن كانت هناك طريقة آمنة، كإزالته بالليزر، بحيث يمكن حفاظ الإنسان على العضو الموشوم ووظيفته.

 

حالتان يجوز فيهما الوشم

ولفت إلى أن هناك  حالتين للوشم تم استثناؤهما من التحريم، وهما:

إذا كان الوشم (التاتو) علاجًا لأحد الأمراض، مع وجود ضرورة مُلِحّة للوشم، بحيث لم يجد المريض بديلًا عنه، فهو في هذه الحالة مباح، بشرط أن يكون تدخُّل الوشم بغرض ردِّ الخلقة لطبيعتها، وكان فعله بقدر إزالة الضرر، وأُمِنَت أضرار الوشم المذكورة سابقًا، حيث إن الضرر في الشرع لا تتم إزالته بضرر مثله، كما يجوز إن وُجِدت ضرورة تستدعي ذلك؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات.

 

أمثلة على جواز الوشم

رد شكل الجلد إلى طبيعته بعد أن غيّرَه حرق، أو أحد الأمراض الجلدية كالبهاق، ولتخفيف التشويه بوشم أظافر لمن بُتِرت أطراف أصابعه مثلًا، وفي علاج بعض حالات الصَّلع والوحمات التي ليس لها علاج تجميلي إلا بالوشم.

كما يجوز النقش بكتابة الاسم والعنوان على أيدي ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يُخشَى فقدانهم، إن كان في ذلك ضرورة، ولم توجد غير هذه الوسيلة.

 

التاتو المؤقت كالحناء

وعن الوشم (التاتو) المؤقت على سطح الجلد الخارجي، سواء بالحناء أو بأقلام التحديد غير الدائمة، سهلة الإزالة، فهذا لا شيء عليه؛ لأنه ليس دائمًا، وتسهل إزالته.

وعن رسم أشكال على سطح الجلد الخارجي لجسد الرجل، كجلد الذراع أو الرقبة، أو نحو ذلك بما لا يُعَدُّ وشمًا، فأكد مركز الأزهر أنه لا يجوز أيضًا؛ لأنه تشبُّه بالنساء ولا يناسب طبيعة الرجل ومروءته.

الأخبار المتعلقة

المصدرعاطف صبيح