[x]
[x]
الرئيسيةعاجلالفنان الأعظم سمير غانم.. عندما تخذلك الكلمات عن الإفصاح

الفنان الأعظم سمير غانم.. عندما تخذلك الكلمات عن الإفصاح

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

مأساة تحياها أسرة الفنان الأعظم سمير غانم.. مهما بحثت في معاجم لغتنا العربية، فلن تجد كلمة يمكن أن تصف ما هم فيه الآن.. وعندنا مَثَلٌ تناقلناه عن أمهاتنا وجدَّاتنا يقول “ما يحسِّش بالنار إلا اللي كابشها”.

لكم أن تتخيلوا أسرة طوال مشوارها الفني، لم نسمع لها أي حس، ولم يحدث في يوم ما أن طالها شيء مما طال الغالبية العظمى من الأسر الفنية.. أب قلبه يسع العالم كله.. قلبه أرحب من الكون.. روحه تستقبل الحياة بإقبال وانسجام حميم.. نفسه كانت زكية بنقاءٍ ندر وجوده.. أثمرَ كل هذا بنتين، ما من أسرة في مصر إلا وتتمنى أن تتشبه بناتها بهما.

تخيل ما شئت، فكل ما تتمناه ستجده وفيرًا في سمير غانم في أجمل وأبهى صورة. طوَّر المفهوم الكمي والنوعي للفنان الشامل؛ ليكون بينه وبين الكمال والمثالية قيد أنملة، أو أدنى من ذلك.

من جهتي لا أذكر فنانًا إلا وله عندي بقعة أو بُقَع من الملاحظات التي جعلتني أوثر البعد عن الكتابة في الفن إلا إطلالات سريعة، ما ألبثُ بعدها أن أعود لقواعدي سالمًا.

قبل مرض الفنان الأعظم سمير غانم، كنت أكلم أسرتي عنه، وأنه يكاد يكون الفنان الوحيد، الذي لم أفكر في أي يوم من حياتي أن أناله بانتقاد.. وكنت أكلمهم وأنا مندهش من هذا الأمر، وأعتبره من النوادر.

شعور عجيب تَغمَّدَني، وعمَّ معظم مشاهدي أعماله، وهو عائلية الفن، ففي كل عمل للفنان الإنسان الأعظم سمير غانم تشعر به أبًا يجتمع حوله أبناؤه من المشاركين في العمل.. شجرة وارفة الظلال.. دوحة يلتف الجميع حولها.. واحة يلوذون بها.. لن تشعر في أعماله أبدًا أنه أب لدنيا وإيمي فقط، بل للجميع.

كل هذه المزايا هي ما تُصعِّب الأمر.. هي ما تثير دفائن الكمد.. هي ما تضاعف الحسرة في فقد الإنسان “الكون”، ناهيك بشقيقة روحه، وما أدراك ما شقيقة روحه!

الفنانة الإنسانة ساحرة القلوب.. التي تتربع بجدارة على عرش “أم المصريين”.. دلال عبد العزيز.. حكاية لا تنتهي.. أجمل فن أبدعَه الله.. كان الله في عونها، وفي عون أسرتها.. فمجرد إطلالتها على الشاشة سحبت وسحرت قلوب الشعب، فما بالك بمن يعيشون معها يومًا بيوم ولحظة بلحظة، كيف يكون عشقهم لها؟!!

وكيف يكون حالهم وهي الآن طريحة الفراش؟! لو طُلِب منهم أن ينتزعوا أرواحهم فداء لها، أتظنهم سيترددون، أو يتوانَوْا؟!

ما أعجزَ الكلماتِ عندما تخذلك عن الإفصاح عما بداخلك! وكأن المعاني الروحية تأبى أن يمسَّها أي مظهر مادي، ولو كان حروفًا تُقرَأ أو تُسمَع!……………………….. “ولا نقول إلا ما يُرضي الرب”.

 

أعمال أخرى للكاتب

نيران الغل أشد على نفوسهم من نار جهنم (مقال)

إبليس البئيس والجيل التعيس

الحب من قبلِ النظرة

 الحرية العوراء

إن فيها قومًا جبارين

قصيدة آلام وآمال

عندما تسيَّدنا عرش التقنية

إلى المقاومة الفلسطينية قصيدة حدثني يا أبي

 

الأخبار المتعلقة

المصدرعاطف صبيح