[x]
[x]
الرئيسيةعاجلباحث بريطاني: حرية التعبير في جنوب شرق أسيا تواجه تهديدات

باحث بريطاني: حرية التعبير في جنوب شرق أسيا تواجه تهديدات

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

كتب :وكالات

وفقا لمؤشر حرية الصحافة العالمي الأخيرالذي تضم قائمته 180 دولة، تقع جميع دول جنوب شرق أسيا في النصف الأسفل من القائمة- وهناك أربع دول هي سنغافورة وبروناي ولاوس، تقبع في أدنى القائمة، ومن المحتمل أن تلحق بها ميانمار، بعد انقلاب فبراير الماضي.

 

ويقول بيل هايتون، زميل برنامج أسيا- المحيط الهادئ في المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني( تشاتام هاوس)، إن التغطية التي تتضمن انتقادات في هذه الدول ليست محظورة رسميا، ولكن هناك عدم افتراض لحق النشر. وعلى سبيل المثال، في كمبوديا، وإندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وتايلاند، هناك التزام نظري بحرية التعبير يشوبه تشريع تقييدي، وترهيب، وحتى قتل الصحفيين.

 

ويضيف هايتون في تقرير نشره المعهد الملكي أن وسائل الإعلام في جنوب شرق أسيا تواجه مشكلتين، تتمثل الأولى في وجود قوانين ذات صياغة غامضة يمكن التلاعب بها، والثانية في المحاكمات ذات الدوافع السياسية. ونظرا لعدم وجود محاكم مستقلة قوية لديها استعداد لتحدي هذه الحكومات، يستطيع السياسيون الانتقام الشخصي ضد المطبوعات والأفراد، دون أي قيود.

 

وعلى سبيل المثال، فإن القوانين في ماليزيا، وسنغافورة ترجع إلى العهد الاستعماري وهي تجرم أي تصرفات ” ذات توجهات لإحداث فتنة”، أو تلك التي قد “تثير الاستياء ضد الحكومة”.

 

وفي حقيقة الأمر، تم تعزيز هذه السلطات في ماليزيا من خلال قانون الاتصالات والوسائط المتعددة لعام 1988 والذي يحظر” الاستخدام غير اللائق” لما تقدمه الشبكات من تسهيلات، بينما في سنغافورة، يمنح قانون الحماية من الأكاذيب واستغلالها لعام 2019 الوزراء الحق في إصدار أمر للمواقع بحذف المقالات، دون الحاجة لأمر من المحكمة. والمهم هو أن الغموض في تفسير مفردات” الفتنة ” و” غير اللائق” في هذه الحالات يتيح لممثلي الإدعاء تحديدها على هواهم.

 

ويالإضافة إلى ذلك، فإن السلطات في تايلاند تستغل قوانين “العيب في الذات الملكية” لتجريم “التشهير أو الإهانة” بالنسبة للملك، بينما يحظر قانون المعلومات والتعاملات الإلكترونية في إندونيسيا التعليقات عبر الانترنت التي “تنتهك الحشمة…أو تحمل إهانة أو تشهيرا ، أو تنشر أخبارا زائفة…( أو) تتسبب في الكراهية”.

 

ويقول هايتون، وهو صاحب ثلاثة كتب عن أسيا، نشر أحدثها العام الماضي، إن القانون الجنائي في الفلبين أيضا يجرم التشهي، لكن دون ذكر تعريف للجريمة، بينما تم سجن اثنين من مديري المواقع الإلكتروتية في كمبوديا، “تي في إف بي” و “ريثيسين”، العام الماضي بعد اعتبار ما تم نشره ” تحريضا على الفوضى والحاق الضرر بأمن المجتمع”.

 

وكانت المحاكمات ذات الدوافع السياسية لوسائل الإعلام مشكلة خاصة في كل من الفلبين وكمبوديا . ففي عام 2017، أرغمت سلطات الضرائب الحكومية صحيفة “كمبوديا ديلي” الناطقة باللغة الإنحليزية على إغلاق أبوابها في أعقاب عملية تفتيش مفاجئة بعد نشر عدد من المقالات تضمنت انتقادا للحكومة.

 

ومع ذلك، فإن الهجمات الأكثر إثارة للقلق ضد حرية التعبير تمثلت في تعرض الصحفيين لهجمات بدنية، حيث شهدت الفلبين وحدها مقتل 18 صحفيا خلال السنوات الخمس الماضية، وأربعة في عام 2020 وحده.

 

وجدير بالذكر أن جهود الحكومات لتقييد حرية التعبير تواجه تحديا يتمثل في زيادة عدد منصات وسائل التواصل الإجتماعي الدولية مثل فيسبوك، وتويتر، وواتس آب. ومع ذلك، فرضت معظم الحكومات تشريعات لمحاولة إرغام هذه الشركات على حذف انواع معينة من المحتوى، في الوقت الذي تم فيه فرض الكثير من هذه التشريعات تحت ستار حماية الأمن السيبراني أو الحماية ضد “الأنباء الزائفة”.

 

ويقول هايتون إن وسائل التواصل الاجتماعي الدولية اتخذت موقفا لصالح حرية التعبير في بعض الحالات من خلال مقاومة الضغط لفرض رقابة على المدونات في ميانمار، على سبيل المثال، لكنها اضطرت للانصياع للقوانين غير الليبرالية في الدول التي تتمتع فيها الحكومات بسلطة منع الوصول إلى مواقعها أو التي تمثل فيها الإعلانات المحلية عاملا مهما لدخلها والتي تكون عرضة للضغط الحكومي كما هو الحال في فيتنام وتايلاند.

 

ويختتم هايتون تقريره بالقول إن الحكومات في أنحاء جنوب شرق أسيا ليس لديها حافز كبير لحماية حرية التعبير محليا. وقد تحثها جماعات حقوق الإنسان على الالتزام بالاتفاقيات الدولية، ولكن مثل هذه المناشدات ليست ذات أهمية تذكر في غياب التعرض لأي عقوبات من جانب المجتمع الدولي في حالة عدم الانصياع. وبدون محاكم مستقلة، لن تنجح حتى الدول التي يوجد بها نظم قانونية قائمة على قواعد ، في الدفاع عن الأصوات المعارضة في مواجهة السياسيين الذين يتحكمون في السلطة.

الأخبار المتعلقة

المصدروكالات