[x]
[x]
الرئيسيةالتقاريرتشديد إسرائيل حصار غزة يفاقم الأزمة الإنسانية بالقطاع

تشديد إسرائيل حصار غزة يفاقم الأزمة الإنسانية بالقطاع

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

حذرت أوساط فلسطينية ودولية اليوم السبت من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة مع دخول تشديد إسرائيل حصار القطاع وفرض قيود على عمل المعابر شهره الثالث.

وقيدت إسرائيل بشكل حاد عمل معبر كرم أبو سالم التجاري وحاجز بيت حانون/إيرز لعبور الأفراد مع قطاع غزة مع بدء جولة تصعيد عسكرية مع الفصائل الفلسطينية في العاشر من مايو الماضي.

وتوسطت مصر باتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء جولة التصعيد التي استمرت 11 يوما وخلفت مقتل أكثر من 250 فلسطينيا و13 شخصا في إسرائيل فضلا عن تدمير واسع في المنازل والبني التحتية في القطاع.

ولاحقا سمحت إسرائيل بفتح جزئي بعمل معابر قطاع غزة وإدخال الاحتياجات الإنسانية الأساسية مع إبقاء قيود واسعة على الواردات وعمليات التصدير ، بحسب مصادر فلسطينية.

وقال تقرير صادر عن غرفة وتجارة صناعة غزة، إن تشديد إسرائيل حصار غزة يفاقم التدهور الاقتصادي بفعل الوقف شبه الكلي لعمليات التصدير إلى الخارج.

وبحسب التقرير، فإن نحو ألف شاحنة منتجات صناعية وزراعية مختلفة تم منع تصديرها إلى الضفة الغربية والخارج ما يكبد المصدرين خسائر مالية كبيرة ويزيد من حدة التدهور الاقتصادي ورفع معدلات البطالة.

من جهتها ، قالت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة ، إن إسرائيل تمنع دخول مستلزمات حياتية تقدر بحوالي 100 مليون دولار منذ حوالي 60 يوماً.

وحث رئيس اللجنة الشعبية جمال الخضري الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على التدخل العاجل لإنقاذ الأوضاع الحياتية المتدهورة جراء استمرار الحصار وتشديده، ما فاقم معاناة مليوني فلسطيني يعيشون ظروفاً حياتية قاسية.

وذكر الخضري أن “إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع كبد الاقتصاد في غزة خسائر فادحة، وأصبحت 90% من مصانع القطاع في حُكم المغلق، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة لتصل إلى قرابة 60%”.

وأشار إلى أن هذا يترافق مع استمرار منع إسرائيل دخول مواد البناء سواء للبناء الطبيعي للمساكن والمدارس والمستشفيات والجامعات، أو لإعادة إعمار ما تم تدميره في جولة التصعيد الأخيرة.

في هذه الأثناء ، دعت منسقة الأمم المتحدة الإنسانية لشؤون الأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز السلطات الإسرائيلية إلى رفع كامل الإغلاقات “المنهكة” التي تفرضها على قطاع غزة.

وقالت هاستينجز ، في بيان عقب زيارتها مؤخرا إلى قطاع غزة: “لسوء الحظ فإنه منذ بداية التصعيد الأخير لا يزال دخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم (مع إسرائيل) يقتصر على المواد الغذائية والإمدادات الطبية والوقود والعلف وكميات ضئيلة من المدخلات الزراعية وغيرها من المواد المحددة في إطار ضيق”.

وأضافت: “على إسرائيل تخفيف القيود التي تفرضها على حركة البضائع والأشخاص في قطاع غزة ومنها إلى خارجها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1860 (عام 2009) بهدف رفعها في نهاية المطاف”.

وأردفت أنه “دون العودة إلى إدخال البضائع على نحو منتظم إلى غزة، فإن قدرة الأمم المتحدة وقدرة شركائنا على تنفيذ التدخلات الحيوية معرضة للخطر، مثلما هو حال سُبل عيش الناس في غزة والخدمات الأساسية التي تقدَّم لهم”.

وتقدر الأمم المتحدة أن 250 ألف شخص في قطاع غزة لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول على المياه المنقولة بالأنابيب بانتظام، وأن 185 ألفا آخرين يعتمدون على مصادر المياه غير المأمونة أو يدفعون أثمانًا أعلى لقاء المياه المعبأة.

وكان البنك الدولي قدر في تقرير كشف عنه يوم الثلاثاء الماضي، الخسائر المباشرة في قطاع غزة جراء جولة التصعيد الأخيرة مع إسرائيل بنحو 570 مليون دولار.

وقال البنك الدولي إن التعافي السريع في قطاع غزة يحتاج إلى 485 مليون دولار على الأقل، مشيرا إلى أن القطاعات الاجتماعية هي الأكثر وتحتاج حوالي 140 إلى 180 مليون دولار، ويمثل قطاع الإسكان وحده حوالي 93% من إجمالي الأضرار التي لحقت بالقطاعات الاجتماعية.

أما القطاعان الآخران الأكثر تضررا، فهما القطاعان الإنتاجي والمالي، حيث تأتي الزراعة والخدمات والتجارة والصناعة في المقدمة.

كما أسفرت جولة التصعيد العسكري مع إسرائيل بحسب البنك الدولي، عن خسائر اقتصادية، من حيث توقف التدفقات الاقتصادية والإنتاج والخدمات، بما تتراوح بين 105 و190 مليون دولار.

يشار إلى أن حركة “حماس” حذرت قبل يومين من أن استمرار تشديد إسرائيل حصار قطاع غزة يهدد بانفجار الوضع الميداني، مشيرة إلى فرض قيود على عمل معابر غزة وتقليص إدخال البضائع فضلا عن تأخير بدء عملية إعادة الإعمار.

الأخبار المتعلقة