[x]
[x]
الرئيسيةالفنمهرجان الجونة للأزياء والسليكون

مهرجان الجونة للأزياء والسليكون

الأكثر قراءة

قد يعجبك ايضا

في عصر الأنترة والسشيلة والدجتلة والرقمنة والعولمة والحوكمة، عصر مهرجان الجونة، لا تعجب عندما تجد سوقًا لا ينتمي حتى للقرون الوسطى التي تَلفَّظَ بها جناب السيد/ نجيب ساويرس؛ ففي القرون الوسطى كان سوق الجواري (لا الحرائر) أكبر مهرجان عالمي للعري، بينما اليوم نجمات المجتمع (صاحبات الرسالة) يتهافتن في صراع محموم ومشموم على خطف الأنظار.. أنظار الفضائيات والصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي؛ للنطِّ على التريند، والانبطاط عليه.

وبمناسبة صاحبات الرسالة، رسالة ساويرس عن الحرية والثقافة مردودة ومردومة عليه وعلى أدواته من الفنانات؛ فمن اللاهث المتهافت على العري؟ الجمهور، أم عارضات الأزياء المثيرة (صفة للأزياء مش للممثلات)؟ هل تظن أن الجيل الحالي ينتظر مهرجانك ليشاهد حتة من جسم فنانة؟! أنت المغيب عن الزمن يا جناب السيد/ ساويرس.

وما هي الرسالة والحرية والثقافة التي يقدمها مهرجان الجونة للشعب؟ مجالات حرية الرأي كثيرة جدًّا، فهل يجرؤ مهرجانك السوقي أن يتلفظ بحرف؟! أم أن مفهوم الحرية انحسر وانحصر وانحشر في الحتة التحتانية؟!

ولو عدنا للقرون الوسطى التي جرفنا إليها مهرجان الجونة، وسألنا بائعي الجواري، سيكون ردهم بنفس منطق ساويرس، فلن يقولوا إنهم يتاجرون في اللحم، وإنما هم أصحاب رسالة وقضية توعوية تنموية تأسيسية تنظيرية تنويرية. لم لا والجميع في زمنهم كانوا يتباهون بشراء الجواري اللائي كان من أهم مواهبهن الغناء والرقص والإثارة؟!

أتعجب عندما أجد نجيب ساويرس مصدَّق نفسه بأنه عامل مهرجان للسينما، وأندهش عندما أجده يتكلم بحماس عن الفن، وأنبهر عندما أجده يهاجم من يتكلمون عن فساتين الفنانات، وأزْبَهِلّ عندما يقول عنهم إنهم من “القرون” الوسطى. والأَولَى بهذا الكلام ضيوفه الفنانات، فالناس لم تظهر بفساتين إثارة، وإنما انتقدوا ما يرونه، واضح أنه مش واخد باله أن كل فنانة تنتظر مهرجانه، وتستعد له بالفستان الذي ستظهر به لتأخذ التريند. بص يا باشا لأدمغة ضيوفك وأنت تعرف. ده لو أنت مش عارف بجد.. بص لكل فنانة وشوف لهاث كل واحدة منهم (لأن السليكون لن يعطيهن نون النسوة) ولهيب التنافس على خطف الأضواء.. أضواء الكاميرات والتريند بفستانها الذي دفعت فيه بالدولار.. راقب – لو كلامك جد – نظرات أعينهم للفنانة التي تفوز بعصا السبق على التريند.

أقول لك: اسأل: كم صحفي عنده أي فكرة عن أي فيلم يعرض في المهرجان؟ تابع التغطيات الصحفية، خاصة أنك بحنكة وضعت الغالبية العظمى في جيبك اللي فيه المحفظة بالفيزا، تابع وشوف الأخبار التي عن مهرجان الجونة، وستعيش بنفسك في العصر الحجري.

وليه تغلِّب نفسك؟ اكتب “مهرجان الجونة” على جوجل، وشوف النتيجة، هتعرف حجمك الحقيقي، وتقيس عقليتك المستنيرة.

وعمومًا معك حق. لو أن الصحفيين كبروا دماغهم من الفساتين، وركزوا في المهرجان، صدقني ولا واحد سترى خلقته؛ فزمن التهافت على مهرجانات السينما انتهى من التسعينيات، والفضل للإنترنت، فلا نكن كالراقصة التي تهز كرشها، وتقول فن التعبير بالجسد، وهو فن التعبير بالكرش. ولنكن واضحين مثل الأجانب.. بما أنك مش عايز ولا عايش في القرون الوسطى، خليك إكس لارج، وقل يا جماعة أنا عامل مهرجان الجونة لعرض الأزياء، ووقتها الكل سيحترم المهرجان، وسيتعامل على هذا الأساس، ولن توجه أي انتقادات للبس؛ لأنه مهرجان لبس، أو حتى مهرجان قلع.

ربما أسعدَني حظي، دون اجتهاد مني، في أن أتعرف على عائلة ساويرس وتاريخ كفاحها في منشية ناصر، عندما كنت أعمل في وزارة البيئة أيام الوزير ماجد جورج. وللحق لم أكن من المتطفلين، ولكن الوزارة كلها سمعت صوت زعيق يلفُّ المعادي كلها. ولما سألت من باب العلم بالشيء، قالوا: السيدة يسرية لوزة ميعادها مع الوزير اتأجل عشر دقايق! ويومها عرفت من هي السيدة الجبروت اللي مواعيدها بالثانية.

وللحق فإن صعود العائلة، خاصة نجيب ساويرس، يجب أن يُدرَّس؛ لأنه أثبتَ – عكس النظريات التي تدرس بالجامعات – أن الذكاء قبل السياسة هو المسيطر على المال؛ لأنه هو الذي يوجده (ولا تسأل منين؟)، ويُنمِّيه (ولا تسأل كيف؟)، ثم بالمال تسيطر على الأصوات. وهو للحق أيضًا أغلق الدائرة، وأحكم إغلاقها من سنين، وفي رأيي هو رجل عُقر، ولو كان في دولة أخرى، مؤكد كان سيستثمر ذكاؤه لصالح البلد بشكل أفضل مما هو فيه، ولكن ماذا نقول؟ لله في خلقه شؤون.

****************************************

“ما باخافش إلا من اللي خلقني” لا شجاعة ولا إيمان

الأسطرة سر نكبتنا الثقافية (مقال)

كسر غرور أمير الشعراء والعقاد.. محمود أبو الوفا سباق غايات البيان

قصيدة جنين فتاتي الصغرى

العبوا فارم هيروز Farm Heroes لتعرفوا طباع الأعدقاء

بالإجماع.. الحب في الإسلام لا عيب ولا حرام

وإذا خاصم فجر

طفيت شمعي أنا بإيدي (من ديوان ترانيم وتهاويم – 2019)

أصناف من الجنس البشري

مقالات عاطف صبيح: ثقافة السوَّاقين ولعبة الريست في الصدام البشري

مقالات عاطف صبيح: سامح يا شيخ

لماذا خلقنا الله؟

نيران الغل أشد على نفوسهم من نار جهنم (مقال)

إبليس البئيس والجيل التعيس

الحب من قبلِ النظرة

 الحرية العوراء

الفنان الأعظم سمير غانم.. عندما تخذلك الكلمات عن الإفصاح

إن فيها قومًا جبارين

قصيدة آلام وآمال

عندما تسيَّدنا عرش التقنية

إلى المقاومة الفلسطينية قصيدة حدثني يا أبي

 

الأخبار المتعلقة

المصدرعاطف صبيح